محمد بن جرير الطبري
89
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
6425 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : " ولا يضار كاتب ولا شهيد " ، يقول : يدعو الرجل الكاتبَ أو الشهيدَ ، فيقولُ الكاتب أو الشاهد : إن لنا حاجة ! فيقولُ الذي يدعوهما : إن الله عز وجل أمركما أن تجيبا في الكتابة والشهادة ! يقول الله عز وجل لا يضارّهما . 6426 - حدثت عن الحسن قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال ، سمعت الضحاك في قوله : " ولا يضار كاتب ولا شهيد " ، هو الرجل يدعو الكاتب أو الشاهدَ وهما على حاجة مهمة ، فيقولان : إنّا على حاجة مهمة فاطلب غيرنا ! فيقول : والله لقد أمركما أن تجيبا ! ( 1 ) فأمره أن يطلب غيرهما ولا يضارهما ، = يعني : لا يشغلهما عن حاجتهما المهمة وهو يجد غيرهما . 6427 - حدثني موسى قال ، حدثنا عمرو قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي قوله : " ولا يضار كاتب ولا شهيد " ، يقول : ليس ينبغي أن تعترض رجلا له حاجة فتضاره فتقول له : اكتب لي ! فلا تتركه حتى يكتب لك وتفوته حاجته = ( 2 ) ولا شاهدًا من شهودك وهو مشغول ، فتقول : اذهب فاشهد لي ! تحبسه عن حاجته ، وأنتَ تجد غيره . 6428 - حدثت عن عمار قال ، حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : " ولا يضار كاتب ولا شهيد " ، قال : لما نزلت هذه الآية : " ولا يأب كاتبٌ أن يكتب كما علَّمه الله " ، كان أحدهم يجيء إلى الكاتب فيقول : اكتب لي ! فيقول : إني مشغول = أو : لي حاجة ، فانطلق إلى غيري ! فيلزَمه ويقول : إنك
--> ( 1 ) في المطبوعة : " الله أمركما أن تجيبا " ، والصواب من المخطوطة . ( 2 ) في المخطوطة والمطبوعة : " حتى يكتب له " ، والسياق يقتضي " لك " . وقوله بعد " ولا شاهدًا من شهودك . . . " معطوف على قوله قبل : " أن تعترض رجلا . . . " .